البهوتي
601
كشاف القناع
لا أعرف ذلك عن غير علي ولان في تحوله من مكانه إعلاما لمن أتى المسجد أنه قد صلى ، فلا ينتظره ، ويطلب جماعة أخرى ( بلا حاجة ) كضيق المسجد . فإن احتاج إلى ذلك لم يكره ، ( وترك مأموم له ) أي للتطوع موضع المكتوبة ( أولى ) لما تقدم أنه يسن الفصل بين فرض وسنته بكلام أو قيام ، بل النفل بالبيت أفضل ، ( ويكره إطالة القعود للامام بعد الصلاة لضيق المسجد مستقبلا القبلة ) لقول عائشة : كان ( ص ) إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والاكرام رواه مسلم . ولأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه يسلم . أو ظن غيره أنه في الصلاة والمأموم والمنفرد على حالهما ( إن لم يكن ) هناك ( نساء ولا حاجة ) تدعو إلى إطالة الجلوس مستقبلا . كما إذا لم يجد منصرفا . ولم يمكنه الانحراف ( فإن أطال ) الامام الجلوس مستقبلا القبلة ( انصرف مأموم إذن ) لمخالفة الامام السنة ( وإلا ) أي وإن لم يطل الامام الجلوس ( استحب له ) أي للمأموم ( أن لا ينصرف قبله ) لقوله ( ص ) : ولا تسبقوني بالانصراف رواه مسلم . ولأنه ربما يذكر سهوا فيسجد له . وإن انحرف فلا بأس . ذكره في المغني والشرح ، ( ويستحب للنساء قيامهن عقب سلام الامام ، وثبوت الرجال قليلا ) لأنه ( ص ) وأصحابه كانوا يفعلون ذلك قال الزهري : فنرى والله أعلم لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال رواه البخاري من حديث أم سلمة ، ولان الاخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء ، ( وتقدم في ) باب ( صفة الصلاة ، ويكره اتخاذ غير الامام مكانا بالمسجد ، لا يصلي فرضه إلا فيه ) لنهيه ( ص ) عن إيطان المكان كإيطان البعير وفي إسناده تميم بن محمود . وهو مجهول . وقال البخاري ، في إسناد